أغسطس 30, 2026
نعم، يمكن لغير السوريين تأسيس شركة في سوريا والمشاركة في ملكيتها، وقد تكون الملكية الأجنبية بنسبة 100% ممكنة بحسب نوع النشاط والقواعد والموافقات القطاعية المطبقة. ومع الإصلاحات الاستثمارية الأخيرة واتساع الحاجة إلى إعادة بناء قطاعات الإنتاج والخدمات، أصبحت سوريا سوقاً تستحق الدراسة الجدية من المستثمرين العرب والأجانب الراغبين في دخول مبكر ومدروس.
لا يعني ذلك أن كل مشروع يحصل تلقائياً على الترخيص أو أن القواعد واحدة في جميع القطاعات. فالهيكل القانوني، ونسبة الملكية، ورأس المال، ومكان المشروع، والتراخيص الفنية، وطريقة إدخال الأموال تختلف وفق النشاط. لكن المبدأ المهم هو أن الجنسية غير السورية ليست، بحد ذاتها، مانعاً عاماً من تأسيس شركة وممارسة الاستثمار بصورة قانونية.
يوفر قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، مع التعديلات والإصلاحات اللاحقة، إطاراً لاستقبال رأس المال المحلي والخارجي ومنح المشاريع الاستثمارية ضمانات وتسهيلات. وقد اتجهت الإصلاحات الحديثة إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز إمكانية الملكية الأجنبية الكاملة للمشاريع، مع بقاء القواعد الخاصة بكل قطاع والاشتراطات التنظيمية واجبة التطبيق.
عملياً، هذا يعني أن المستثمر الأجنبي يستطيع دراسة تأسيس كيان سوري مستقل، أو الدخول شريكاً في شركة قائمة، أو تسجيل فرع لشركة أجنبية عندما يكون هذا الشكل أنسب لطبيعة العمل. ولا ينبغي اختيار الشكل القانوني فقط لأنه الأسرع؛ بل لأنه الأنسب للمسؤولية، والتمويل، والضرائب، وإدارة الشركة، وتحويل الأرباح، وخطة الخروج مستقبلاً.
السوق السورية تحتاج إلى رأس المال والخبرة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد الجديدة. وتوجد فرص قابلة للدراسة في الصناعة، والزراعة والصناعات الغذائية، والبناء ومواد الإكساء، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والتقنية، والصحة، والسياحة والخدمات المهنية. كما أن الشركات التي تدخل مبكراً قد تتمكن من بناء علاقات مع الموردين والعملاء، وفهم السوق، وتطوير حضورها قبل اشتداد المنافسة.
لكن الدخول المبكر لا يعني الدخول المتسرع. الفرصة الحقيقية تبدأ من دراسة الطلب، والتحقق من التكاليف، وتحديد مصدر التمويل، وفحص الشريك أو العقار أو الترخيص، ووضع سيناريوهات واقعية للتشغيل والسيولة. الاستثمار الناجح في سوق متحوّل يكافئ المعرفة المحلية والانضباط أكثر مما يكافئ التوقعات المتفائلة وحدها.
ينبغي التحقق مسبقاً من القيود الخاصة بالنشاط، ومتطلبات الامتثال ومصدر الأموال، وإمكانات التحويلات المصرفية، والوضع الضريبي والجمركي، وحقوق الانتفاع أو الملكية العقارية، والتراخيص البيئية والمهنية، وأي التزامات دولية تنطبق على المستثمر أو بلده. كما يجب عدم الاعتماد على شريك اسمي أو اتفاقات جانبية غير مسجلة؛ فالحماية الحقيقية تأتي من هيكل قانوني واضح ووثائق صحيحة وإدارة قابلة للمساءلة.
تساعدك SyrianExperts على تقييم النشاط، واختيار الشكل القانوني المناسب، وتحضير الوثائق، ومتابعة التسجيل والموافقات، والتنسيق مع المحاسبين والجهات المختصة حتى الانتقال من الفكرة إلى شركة قابلة للعمل.
اطّلع على خدمات تأسيس الشركات في سوريا واطلب استشارة أولية.
ملاحظة قانونية: تختلف المتطلبات باختلاف جنسية المستثمر والنشاط والقطاع ومكان المشروع، ويجب التحقق من القواعد والموافقات النافذة قبل تقديم الطلب أو تحويل الأموال.